بقلم الكاتب الكبير/عبد الكريم الصوفي
( على سفوح الجِبال. )
على سُفوحِها الجِبال
كانَ بيتُها…
وكانَ بيتي في الجِوار
يا لَلصِبا يَضُجُّ في أعطافِها
في أردافِها يُثار
بركانٌ هُوُ أم تُراهُ بَعضُ إعصار ?
هَل تَميدُ الأرضُ عَلى وَقعِ خَطوِها ?
كأنَّما أحدَثَت زِلزال
يالَجِسمِها… يَرفِلُ بالجَمال
فُستانَها الوَرديُّ
يَشُفُّ ما تَحتَهُ الخَيال
فَتَرعَشُ الروحُ مِن سِحرِهِ
وَتَرجُفُ الأوصال
خَصرٌ يَميلُ بالرُبوعِ
فَتَنتَشي الأزهار مُخضَلَّةً تَحار
وَتَنحَني الرَياحينُ مِن خَطوِها
مِن حِسنِها تَغار
وَمِن صَدرِها تَنضُجُ الثِمار
تَهتَزُّ غيرَةً نَبتةُ الرُمَّان
والشِفاهُ الحُمرُ تَبرُزُ لِلعَيان
برعُمان وَرديِّان مُنَدَّيان
واللَّحظانِ لَحظِها الفَتَّان
والخَضارُ فاتِنان و المقلَتان
كَأنَّهُما علِى المُروجِ نافِذَتانِ مُشَرَّعَتان
والجَبينُ اللُّجَينُ تُداعِبهُ خُصلَتان
شَلّالاً مِنَ الذَهَبِ ذو اللَّمَعان
سبحانَ مَن أبدَعَ الجَمالَ وصان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق