الخميس، 5 يناير 2017

الأديب الكبير.د/ اسماعيل عبد المالك ...يكتب
هيفاء .. أحبك الآن الآن أكثر
************************
هذه ليلى وحلم حياتى .. بين ماض من الزمان وآت..
حقاً هل هذه ليلتى أم ليلتك، أم أنها مجرد ليلة من الليالى العابرة فى أفلاك أعمارنا ، ليلة وراء أخرى وأعمارنا مجموعة ليال.
قال احمد شفيف كامل على لسان ام كلثوم:
خذ عمرى كله بس النهارده خلينى أعيش.. حقيقة هل هناك ليله تستحق ان يضحى الانسان من أجلها بالعمر كله، وهو لا يدرى ما بهذا العمر من ليال قد تكون أجمل.
سيدى، أحمد شفيق كامل، كيف عرفت أن الباقى من العمر ليس فيه ليلة تضارع هذه الليلة وقد تفوقها جمالاً.
هيفاء: ما زلت أذكرك، هل ما زلت تذكريننى. لماذا تغمرنا لحظة نشعر فيها أنها أسعد لحظات العمر ونتمنى أن يوقف الله حركة الكون حتى لا تمر. هل تذكرين هذه اللحظة عندما مرت علينا، أضعناها .. هل تذكرى كيف ضاعت؟ أعلم أننى السبب، عذراً هيفائى، لقد كان طموحى كبيراً، وشعرت أن جمالك عائقاً، فأنت أجمل من أن يتركها أنسان ويرحل، ولم يكن بوسعى أن أجلس بجانبك، وكان لى الخيار، أنت أم أنا، واخترت نفسى، هل تعلمين أين أنا الآن، فى مكان كنا نطمح أن نصل إليه سوياً، خذلتك خطواتك فليس ذنبى، كنت أنانيا .. أعلم ذلك. هل تعلمين ماذا أتمنى حاليا، أن ترجع اللحظة، ويتوقف بنا الزمن، أنا الآن فى مكان يتمناه الكثيرون، وأمنيتى الرجوع اليك، اترك كل ما يترك وما لا يترك، من أجل نظرة فى عينيك، هل تعلمين هيفائى أننى رايتك البارحة، نعم رأيتك، لا تتعجبى، فما بينى وبينك لا يقاس بالمسافات الزمنية، ولا المساحات المكانية، ما بينى وبينك رمز من رموز الأبدية، رايتك تسبحين فى عيون فتاة لا شرقية ولا غربية، تشبهك، نعم تشبه فيك اللاشئ، من نفس مدينتك، لاحَظَت الفتاة أن عيناى إليها ترنو، فارتبكت ، وإلى السماء نظرت، هى لا تعلم أننى أنظر اليك فى عينيها، ظنتنى الفتاة معجباً، فخجلت واستاذنت بالانصراف، رَفَضُت أن تنصرف، وقلت لها قد لا نلتقى ثانية، فتعجبت، ولم اهتم بتعجبها، فكيف لى أن أضيع فرصة سنحت لى للقياك، ازدادت الفتاة خجلاً واحمرت منها الوجنات ، نبهنى أحد أصحابى قائلاً: أنسيت نفسك، إنها طالبة ، اعتذرت للفتاة، وقلت لها: فى عينيك عنوان ، منذ زمن وانا عنه أبحث، تبسمت الفتاة على استحياء وقالت: إن كانت عيناى تعجبك فخذها يا دكتور.. قلت : بل دعينى فيهما أسكن، انفرجت شفتاها عن إبتسامة أجمل وقالت: لى شرف أن تكون عيناى لك مأوى، ورغم علمى بأنك تمزح، رقص فؤادى يا استاذى، فأنت لا تعلم من أنت، أنت أنت ، أنت لى مثل وقدوة.. ليس لى بل للجميع .. كلنا نراك فارس.. تمتطى صهوة جواد النبل .. نعم نراك أبو الفوارس..
نسيت الفتاة من هى .. ونسيت من أنا.. ونسيت أين نحن.. نسيت نفسها وتناستنى.. تأبطت زراعى وراقصتنى.. اغفرى لى يا هيفاء ذلتى .. راقصتها.. نعم ضاعت سنين عمرى فى ثنايا جفنها.. خذلتنى يداى .. وداعبت .. خصلات شعرها، اعذرينى هيفائى نسيتك معها، فأنت تعلمين أننى للجمال عاشق، لا تغارين هيفائى، فأنت منها أجمل، ولكن أين أنت، أينك، فى النجوم وكواكبها بحثت عنك، فى الأفلاك ودروبها عنك بحثت ، فى آهات العاشقين، وعلى مراسى بحور الشعر، وعلى التفاعيل، لا تغضبى هيفائى، تمنيت معها أن تتوقف الحياة، أحبك الآن الآن اكثر

إسماعيل عبد المالك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق