السبت، 7 يناير 2017

بقلم الشاعر الكبير/عزت الحورى
قُولِي لِعَينَيكِ تَلحَظْ وُجُودِي
عَلَّ نَفسِيُ تُروَى مِنْ صُدُود
أيَّامَ لَهوٍ مَرَّتْ وكَانَت رَغيِدَةً
عِشنَا بِهَا زَمَناً كأيّامِ السُّعُود
حُبٌّ وعِشْقٌ ولِقَاءٌ بَعدَ هَجرٍ
ألا ياَ أيَّامَ الصِّبَا باللَّه عُودِي
وأصحَابُ وفَاءٍ طُلَّابَ عِلمٍ
رَدَّادِيِ العِّدَا بَذَّالِي كُلِّ جُود
قَدْ فَرَّقتنَا الأيَّامُ بَعدَ وَصَالٍ
مَنْ لَم تَهُزُّهُ يَدُّ الدَّهرِ جُلمُود
بِتنَا وفَاتَنا الدَّهرُ لمّا سَهَونا
نَقَصنَا ولازَالَ للأزمَانِ يَزُود
لا تَأمَنِ الدُّنيَا مَهمَا تَجَمَّلتْ
قدأفنَتْ مِنْ قَبلُ عَادٍ وثَمُود
وكُلَِّ عَنيدٍ عَتيدٍ ذُو جَاهٍ
ومَنصِبٍ عَاصٍ لِربِّهِ وَكَنُود
كَذا فَعلَ رَبُّكَ بِكُلِّ صِندِيدٍ
يَعوُقَ ويَغُوثَ نَسْرَا ونَمرُود
فحَطَّمَ أصْنَامَهُم الرَّسُوُلُ
مُحَمَّدٌ وأمَرهُم لِلَّهِ بالسُّجُود
فمَن بالدِّينِ عَلينا يَتَفاخر
بالقَولِ أنِّي لاهٍ عَن المَعبود
فَليَبلُغ مَكانتي في العِلمِ
ولنتفَاضَل بالعَقلِ والحُدُود
لايَغُرَنَّكَ ظَاهِري لعَيانِك
فَفِي القَلبِ عُلوُمٌ بالعُقُود
فَتَوجَّه أينَما شِئتَ فَثمَّةَ
وَجهُ رَبِّكَ هوَ واجِبُ للوجود


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق