بقلم الكاتب الكبير/عبد الكريم الصوفي
( العصر الحجري.
)
تَصوَّري يا حبيبتي
لو يعودُ البَشَر…
لِعَهدِ الكُهوفِ والحَجَر
لا كهرباء… لا وقود… سِوى الحَطَب
وأنَّ المُسافِرَ لِلدوابِ قَد رَكَب
تَصَوَّري بَعدَ شَهرٍ تَصِلينَ حَلَب
علئ ضَهرِ سَيَّارَةٍ ذات ذَنَب
وفي الطَريقِ ألفُ مَن غَصَب
لا وُجودَ لِشُرطَةٍ
ولَو كانَت تَعمَلُ بالحَطَب
يوجَدُ فَقَط أبو لَهَب
تأكُلينَ بصَحنٍ مَنحوت
وتَستُرينَ جِسمَكِ بِأوراق التوت
وشِقَّتُكِ كَهفٌ أو مغارَة
وبابُها صَخرَةٌ جَبَّارَة
وبريَّةٌ أو غابَةٌ يَرتَعُ فيها الوحوش
والعَشيرةُ هي المدينَة والحارة
لا مَلِكاً ولا رئيس
لاسياسة ولا تَسييس
لا وجودَ للدراهِمِ والفلوس
لا غَنيَّاً ولا فَقيراً مَنحوس
فالمُلكُ مُشاعٌ لِلناس الحَبايب
بلا رسومٍ ولا ضَرائب
ولا وجود لِرأيٍ صائِبٍ
وَلا لِرأيٍ خائِب
هَل تستَطيعي أن تَعيشي بذلكَ العَصر
وتَتركي هذا القصر
قالَت : حَبيبي أعِدني لِعَهدِ الجُدود
لا شرطَة ولا جوازاتت… ولا حدود
ولا ريحَةً لبارود
ولا قرودٌ سود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق