بقلم الشاعر الكبير/عبد الكريم الصوفي
( دروب الورد. )
يا وُروداً في دُروبِها تُنثَرُ
كَيفَما إتَّجَهَث نَسيمُها يُنذِرُ
في الحُقولِ والوِديانِ
في كُلِّ مَكان
أينَما خَطَرَت تِلكَ الرُبوعُ تُزهِرُ
والنَسيمُ يَلُفُّها
هِيَ بِهِ تَتَدَثَّرُ
إذا تَجَوَّلَت في غابَةٍ
يَستَكينُ فيها الساكِنُ
حَتَّى الوُحوشُ تَهابَها لا تُزَمجِرُ
سُبحانَ مَن صَنَعَ الجَمالَ
مُترَفاً حِينَ يأمُرُ
وَكَم تَساءَلَت بَلابِلُ الرَوضِ
أتِلكَ مِن جِنسِنا أم تُراها أجمَلُ ?
حَتَّى الوُرودُ تَدارَت حينَ تَظهَرُ
كَيفَ لِلأريجِ مِنها يُنشَرُ ?
وَنَحنُ إن لَم يَهُزُّنا النَسيمُ لا نَنشُرُ
والفَراشاتُ حامَت فَوقَها تَتَأمَّلُ
أوَردَةٌ تِلكَ أم أسطورَةٌ تَتَجَوَّلُ ?
والغَرالاتُ من خَلفِ الشُجَيراتِ تَنظُرُ
هَل ما نَراهُ غَزالَةٌ مِنَّا ?
أم تُراها أكمَلُ ?
يا وَيلَهُ مَفتونٌ بِها
ما تُراهُ يَفعَلُ ?
قَد أسكَرَتهُ أردافٌ
وأثمَلَتهُ مِنها الجَدائِلُ
ما مِن جَمالِ في الحَياةِ مُماثِلٍ
إلَّا وَمِنها يَنهَلُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق