الخميس، 12 يناير 2017

بقلم الشاعر الكبير/عبد الكريم الصوفي
 ( جِسرُ التَنَهُّدات. )
إلتَقيتها وكانَت تَعبُرُ الجِسرَ
في غابَةٍ عَذراء
مِن فَوقِهِ النَهرَ
قَدٌّ جَميل… وخَصرٌ نَحيل
والوَقتُ كانَ قَد تَجاوَزَ العَصرَ
سألتها… وكُلِّيَ إستَغراب…
هَل أنتِ تائِهَةٌ في الغاب ?
نَظَرَت إلَيَّ كأنَّها لا تُدرِكِ الجَواب
فَقَط أمَتِّعُ بالجَمالِ ناظِرَيَّ
ألَيسَ هذا رائِعاً… كانَ الجَواب ?
قُلتُ : بَلَى إنَّهُ خَلَّاب
قالَت : هَل أنتَ مِنَ الأغراب ?
أم تَسكُن في الجِوار ?
قُلتُ : بَل أنا سَيَّار
هَل تُكمِلينَ مَعي المشوار ?
أحميكِ مِنَ الأشرار
أو مِن غَدرِ غَدّا
فَأنا فارِسٌ مُغوار
قالَت : ولكنَّهُ آمِنٌ الغَاب
قُلتُ : فيهِ ذِئاب…
رَمَت بِجِسمِها عَلى جَسَدي
كأنَّها خَشِيَت مِن غادِرٍ وَثَّاب
ضَمَمتَها بَينَ يَدَيَّ
أحسَستُ بِجِسمها النَديَّ
شَعَرَت بالحَنان
وأنَّني فارِسٌ لا يُستَهان
فإستَسلَمَت وَعَيناها تَرنو إلَيَّ
والشِفاهُ سِحرَها في ناظِرَيَّ
خَمراً يَذوبُ في الوَريدِ
وَهجاً يُسكَبُ فيَّ
حَمَلتَها في زِراعَيَّ
أفَقتُ مِن غَفلَتي
والجُفونُ مُسدَلاتٌ في مُهجَتي

وَعِطرَها لا يَزالُ عَلى كَفَّيَّ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق