الأربعاء، 11 يناير 2017

بقلم الشاعر الكبير/ حسن محمد كنعان
رسالة الى القدس:
يا طائرَ الشوقِ حلّقْ فوق أقصانا
وبُثَّهُ ما تلظّى في حنايانا
واضمُمْ جناحيْكَ وامسحْ دمعةً نفرَتْ
من عين صخرتنا شوقاً لمرآنا
قبّلْ ثرى القدسِ وادرجْ في مرابعها
غرّد على الغصن للأهلين َ ألحانا
عرّج على كلّ قبرٍ جاد ساكنُهُ
بالرّوح واقرأ من القرآن قرآنا
إنّا على العهد لم نُخلفهُ رغمَ دُجى ً
وشوك دربٍ الى لُقياهُ أدمانا
عهدٌ تظلّ لَهُ الأجيالُ مخلصةً
حتى نعود زُرافاتٍ ووحدانا
لا يرقأُ الدّمعُ من عينَيْ مكبّلةٍ
بذُلّ مغتصبٍ إلا بلقيانا
كم من شهيدٍ قضى يروي حكايتها
قد جادَ بالرّحِ معتزّاً وخلّانا
أُمّا الأسارى فما فُلّتْ عزائمهمْ
بالجوع قد زلزلوا سَجْناً وسَجّانا
تلك الحرائر ما هانت ولا عَقِمَتْ
ولّادةً نذرتْ للقُدسِ وِلدانا
تقارعُ الغاصبَ المحتلَّ ما هدأتْ
ولا اكتفتْ دونه بالبيتِ إحصانا
يا أَيُّهَا العرَبُ اللاهون عن وطنٍ
أوسعتمُ أهلهُ في الخطب خُذلانا
واخجلتا من صلاح الدين أورثنا
قدساً تتيهُ بسيفِ النصر أزمانا
شتان بين رجالٍ عاهدوا فوَفَوْا
وبين مَن ضيّعوا الأمجادَ شتانا
وآهاً على القدس عنّاه تفرُّقنا
آختْ أهلّته في الهمّ صُلبانا
إنّ الربيعَ الذي هبّتْ نسائمهُ
والقدسُ يرقبُ طيبَ النّفح جذلانا
بئس الربيعُ ولا طابتْ نسائمهُ
إِنْ ضلّ للقدس درباً أو تخطانا
أكادُ أُبصرُ صُبحَ النصر فانتظروا
صوت الأذان يُدوّي فوق أقصانا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق