بقلم الشاعر الكبير/عبد الكريم الصوفى
( دعوة لِمَنزِلِها الريفيّ )
دعتني لِمَنزِلِها الريفيِّ زاعِمَةً
بأنَّهُ لِلعاشِقين َ أنسَبُ
قُلتُ في نَفسي : وما شأني أنا
بالعِشقِ… أم تُراها ثَكذِبُ ?
هَل تَعتَقِدني حَبيبَها ?
يا وَيحَها… كَيفَ تَلعَبُ ?
لَم أستَجِب في الحالِ عَلَّهُ مَقلَب
فلا أزالُ في المَحَبَّةِ أرنَبُ
غِرٌّ أنا… لا أعرِفُ لِلعِشقِ أدرُبُ
سَكَتُّ بُرهَةً… كأنَّني لَلرَفضِ أقرَبُ
قالَت : ماذا دَهاكَ أيُّها المُتَقَلِّبُ ?
قَد راقَني حَديثُكَ والكَلامُ المُهَذَّبُ
رَشاقَةُ الجِسمُ والنَظَرُ الثاقِبِ
هَل تُراكَ تَعشَقُ غَيري … ?
أم لَعَلَّكَ خاطِبُ ?
كُنتُ أخشَى أن يَكونَ مَقلَباً
فأُلدَغُ مِنها كما يَلدَغُ العَقرَبُ
قالَت : هَل حَسَمتَ الرأيَ ?
أم لا تَزالُ مُذَبذَبُ ?
قُلتُ : غَداً لِلمَنزِلِ الريفيِّ نَذهَبُ
قالَت : مُشاغِبَةٌ أنا وأنت مِثلي مُشاغِب
قُلت : لا… أنا لِلجَدِّ أقرَبُ
لكِنَّنا في المنزِلِ الريفيّ كُنَّا نَلعَبُ
وحاوَلَت مِنِّي التَقَرُّبُ
في لَيلَةٍ عَلَّمَتني أن أكونُ لَها الأنسَبُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق