الأحد، 15 يناير 2017

بقلم الشاعرالكبير/ مفيد أســد بوحمدان
قَبْــــلَ المساجد والكنائس
أقِــمِ الصـــلاةَ بمســـــاجدِ الفقـــــراءْ
 فلربّمــــا تُـرضي بهـــــا ربَّ السّــــماءْ
واركــعْ لطفــل ٍ جائــع ٍ عـــلَّ الـذي
 سَــنَّ الـركـوعَ يقيـــكَ من شــرِّ البــلاءْ
واسـجُدْ على السّـجاد مـزَّقـهُ الصّقيعْ
واكــسُ المشـرَّدَ من حريــركَ بالـــرداءْ
صُمْ عن دمـاء الخَلقِ ينسـاكَ الطّـوى
 ليــسَ الصّيــامُ عـنِ الطّعـام أو الــرّواءْ
ولتقـــرأِ القــرآنَ فــــي بيــتِ اليتيـــمْ
 ليضاعــفَ المولـــى ثوابَـــكَ والجـــزاءْ
رتّـــلْ مِـنَ الإنجيــلِ حُبّـــكَ والسّــلامْ
 واحـــذرْ مِــنَ الـدِّيـن المُبَطــن بالريــــاءْ
أُعبـــدْ كما شــــئتَ ،العبـــادةُ إنّهـــــا
 صِلـــةُ العبـــادِ بربّهــــم لـو في العـــراء
ليــسَ العبــادةُ أنْ تُضمّنهـــا العِــــداءْ
للخَلـــــقِ فيمــــا خالفـــــوكَ الإنتمـــــــاءْ
يتكفّـلُ المولى ـ على العرش استوى ـ
بحســـابهم ، أفلســتَ تـــدري ما الغبـــاءْ ؟
جُــــــلَّ اهتمامــكَ بالنّكــاحِ كأنّهــــــا
للجِنـــسِ قــد خَلَــقَ الجليـــلُ لكَ النســـاءْ !
كالكلــبِ تلهـثُ خلـفَ مابيــنَ الفُــروجْ
 مـا أنــتَ إلّا الوحــشُ في نهــشِ الظّبـــاءْ
هـيَ خولــةٌ ، هـيَ مريـمٌ ، هيَ عائشـهْ
 أيــــنَ الحيــاءُ ، وهــنَّ للمسـكِ الوعـــــاءْ
وخديجـــةٌ ، زبّـــاءُ قـــد شــهدت لهـــا
 تلــكَ الحضــــارةُ والآوابــــــدَ والبنــــــاءْ
أُتـــركْ دُعـــاءكَ ليـسَ ينفعكَ الكـلامْ
فســـواعدٌ تبنــي المـوَاطِــنَ لا الـدّعـــــاءْ
إبـــنِ الــمدارسَ والمشـــافي للجميــعْ
 قبــــلَ الجوامــع والكنائـس ، بالنّقـــــــاء
فاســـــتهزأتْ أمــــــمٌ بأمتِنــــــــا وذا
 جهــــــلٌ تملّكنــــا ، وقــد أضحى وبــــاءْ

.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق