بقلم الشاعر الكبير/عزت الحورى
قد عِيَّ قلمي فكتبت يدي
بمدادٍ صبغهُ ورديٌُ دمي
لستُ أنا من خطَّ حروفهُ
بَكَتْ عِندما خطَّتهُ روحي
ضمَّنتُهُ شكوكي بأسطرٍ
وكليماتُ بقيةٍ من يقيني
في أبحرِ الأشواقِ سرابٌ
وتهتُ فأضاعني مركبي
فلا إلى نهايةٍ أنا وصّلتُ
ولا عدت كالعهد لطبعي
أتسلّق حبل المعرفة بيديَّ
تارةً تخذلني فأقعُ َمغشي
ولن يعي ما تقولهُ الرُّوحُ
سوى إيّايَ أو من هو منِّي
قضيتُ عمراً أحلمًُ بالغدِ
فلمَّا أتى صارَ ماضياً غدي
وإلى العلياءِ رحتُ فلمَّا
دنوتُ بَعُدَتْ علياءُ عنِّي
قدْ كنتُ رأساً لكلِّ مجلِسٍ
فبقيتُ رأساًَ وبلا مجلسي
وصحبي لم يعبُرُوا نهراً
وأنا تجاوزتُ الأربعَ أنهري
وتوقّفتُ ظنَّاً أني وصلتُ
فوجدتُ أنَّهُ خِيْبَ ظنِّي
تتنازعُ روحي معَ الجسدِ
فأراقبُ منْ منهما يُرْدِي
فالرُّوحُ تأباهُ لأنهُ سِجنها
ويتعبُ جَسدي من عِزَّتي
أتَُراهُ صِراعُ الصَّفاءِ فهل
تَصْفُ روحيَ أمْ يُنهِينِي!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق