بقلم الشاعر/ عبد الكريم الصوفي
***************
( عندما يَثور البُركان )
مَن يَلومُ لَبوَة
آن دافَعَت عَن عَرينِها
عَن حِصنِها عَن أشبالِها
كالغادَةِ إن دافَعَت عَن حُبِّها
عَن عِشقِها
عَمَّا يُراوِدُ طَنَّها
عَشِقَتهُ في آخِرِ الصَيفِ فَصارَ حَبيبُهاِ
حِينَ الكُرومُ تَزهو عَناقيدُها
ثَمِلَ الكَونُ مِن خَمرِها
حَتَّى الغُيومُ تَلَوَّنَت مِن ثَغرِها
والمُروجُ حاكَت خَدَّها
غادةٌ غازَلَت حَبيبها
يا ويلَها هَل تَحِلُّ مَحَلَّها?
جَميلَةٌ تِلكَ التي تُنافِسُها
في الجَمالِ تَزيدُها
هَل يَميلُ قَلبَهُ ? هَل يُغادِرُها
بُركاناً تَفَجَّرَ في صَدرِها
هَل بَعدَ كُلِّ ما جَرى
بَينَهُ وَبَينَها هَل يا تُرئ يَخونَها ?
جاءَها ودَمعَها عَلَى خَدِّها
نَظَرَت إلَيهِ مِثلَ لَبوَةٍ
قَد كَشَّرَت عَن نابِها
لا تَقتَرِب يا خائِناً … في زَعمِها
قالَ لَها ; هَل تَعرِفينَ تَلكَ الَّتي شاهَدتِها ?
إنَّها شَقيقَتي… وهذِهِ بَطاقَتَها
أدرَكَت في لَحظَةٍ حُمقَها
إستَكانَت وهوَ يَمسَحُ دَمعَها
ثُمَّ لِلصَدرِ ضَمَّها
وَمِن وَردِها الشِفاهُ مِن رَحيقِها
ألفُ مَرَّةٍ قَبَّلَها
لَم تَعُد تَذكُرُ ماذا ألَمَّ بِها
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق