الخميس، 8 ديسمبر 2016

الاستاذ/عماد السعيد......يكتب
*****************
لحظة افاقة
تساءلت و نفسي كم سنحيا سويا
خمسون .. سـتون ربما للسبعون
وربما لا نســتكمل حـــديثنا نهائيا
برهة من ســكوت تذكرت حــياتي
تفكرت في أحداث أنستني مــماتي
تذكرت كم كنت نقيــا كـم كنت فتيا
كم كنت لا أهــاب شــــخصا قــويا
كم كنت أنيقــا كم كنت وســـــــيما
كم تباهـــيت بمـظهري كـــــــــثيرا
كم من الناس امـتدحوا خصـــــالي
كم من الأشـخاص تمنوا وصــــالي
كم قربتني الدنيا لأناس خـــادعون
كم انستني اشــــــخاصا مخلصون
عشت حياتي بدون ملل و بغير كلل
تنعمت بما فيها و بكل حدث جلل
حلمت ، تخيلت ، تمنيت .. هـام عقلي
توقف فكري عند لحظة من صـــمت
تذكرت فيها كيف ســـأكون في الكبر
شيخ مســــن يتبادله الاهل و الاحبه
تارة عطف عليه و تارة حــنان يحبه
تضيق الدنيا به لحظات فيستسلم لها
تبتسم له احيانا و تتســــع فيهيم بها
يطلب الدنيا أحيانا ليشعر بوجوده
ينبذه البعض احيانا مللا لوجوده
يتمنى الموت مرارا لزوال الحمل
يزداد الهم مرارا فيفيض الـــكيل
يتساءل ؛ أكنت أنا حــقا حــقا كـما أنا كــنت
أم أنني غفوت بعد مــولدي فـاســـــتيقظت
فوجدت نفسي غـريبا و كأنني يا أنا ما عشت
و قد قربت منيتي فلا أنا أنا و لا أنا كما عشت
قد صرت حملا ثقيلا بعدما كنت اعين حـــملا
افهذه نهايتي أم أنني ما زلت أراهـا حــــلما
فتوقف فكري لحظات ليعيد النظر
أأنا الآن كما ينبغي لأكون أنا
أم أنني هائم بشبابي متلمسا عذري
ويحي يا أنا إذا كـنت هـذا ثم ويحي
أأعطاني الله عقلا ؟ أم سلبه مني؟
فيا أنا إياك تنسي الي اين ســأكون أنا
إياك تنسي من أنا اياك تنسينا مصيرنا

كلماتي " عماد السعيد ( ابو جاسر )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق