عُـد و أصنعني
بقلم/ عاطف حارس نور
*******************
وجدتُ سكوتي أجدىٰ و أنفعُ
فحيث الصمتِ آذان الله تسمعُ
من في الأرض لصوتي يرقُ
فكل ما بالأرض مثلي يتوجعُ
أن فؤادي حين الصمت متصلًُ
بمن بمشيئته يُدني و يرفعُ
هو الذي لآنات الروح مُنصتُ
و هو من حضن الكل أوسعُ
أليه رفعت يديّ و مطلبي
مُرفقًُ بدمعٍ علىٰ الخد أربعُ
خفقة القلب ترجوةُ وتدنو
و باقي الحس في وقارً يركعُ
أيا من لا تخفى عليه خافيةً
كسيرًُ قلبي علّ أنكسارهُ يشفعُ
ليّ عندك حاجةًُ و حاجات
ها أني بحملي إليكٰ مُسرعُ
هب ليّ أنصافا أو نهر صبرً
يا من أليهِ كل الخلائق ترجعُ
عدلً أنت أسمك مُطلقُ الحقِ
أن تقضي ما لقضائك مانعُ
ليس مني أن بدت محاسنُ
أنها منك يا منْ علىٰ الكُل أرفعُ
حفنةً من شرور أنا ليس إلا.
لكنك جملتني خالقي المبدعُ
و حق الكمال الذي منك وفيك
وحق الخير الذي للكُلِ تصنعُ
رُد لصوت سكوتي جوابا
أن قلبي علىٰ يم اليأس مزمعُ
ها أن أبواب النفس مُشرعةً
تكلم يا رب فأنا عبدكٰ سامعُ
أصغر أنا من أن أُنايدك
فأنا من الطُهرِ فقيرُ مُتقعُ
لكنكٰ عظيمً ذو جلال
بيدك راحةً لما بالنفسِ مُوُجعُ
أمام عدلكٰ ضعيفاً أتيتُ
لابسً ثوبً بالذنوب مُرقعُ
كـالطينِ في يد فخاري هانذا
عُد وأصنعني كـأرادتُكٰ ينفعُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق