بقلم الشاعر/ عبد الكريم الصوفي
****************
(( بين الظِلال
))
هَل تَذكُرين زُهورَ الياسَمين
في اللِّقاءَ الأخير
بَينَ الظِلالِ حَيثُ كُنَّا نَسير
عَبَقُ الزُهورِ والأعنابِ والعُطور
في أطيافِها تَدور
والوَردُ يُرسِلُ الأريج
عِطرُهُ الجَميل يَهيج
والرياحينُ التي تَموجُ في المُروج
كانت تَميل بِزَهوٍ جَميل
صفصافَةُُ أسدَلَت أعطافَها
أغصانَها تَمايَلَت ..فَوقَ الضِفاف
لا تَهابُ الماءَ سَلسَبيل
في مُنحَناها والسُجودِ الجَليل
عَلى الدَربِ الطَويل
عَرائِشُ أعنابٍ تَرقُبُ خَطوَنا
تَدَلَّت فَوقَنا
والطُيورُ رفرَفَت بِلَونِها الغَريب
وَشوَشاتُُ لِلحَبيب
تَحوم حَولنا تَطير
والفَراشاتُ هامَت تَروم
تَحتَها الزُهور
يا لَذاكَ العَبير المُثير
وأنتِ يا حَبيبَتي
جَفنانِ في مُهجَتي
شَفَتانِ ناضِجَتان تَلتَهِبان
تَرعِشانِ في الوريد
أقطِفُ الشَهدَ أستَزيد
كما تُريدي ... أو أُريد
كانَ اللِّقاءُ غَريباً فَريد
هَل يا حَبيبَتي نُعيد ؟
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق